العتبة الحسينية المقدسة
الإمام الحسين (عليه السلام)

معراج في سماء الدمع

2,501 مشاهدة1 دقيقة قراءة

إلى سيد الشهداء (عليه السلام) وهو يعرج في سماء الخلود

غادرْ إلى حيثُ يروي صـوتَـكَ الأفقُ *** يا لمحةً من سخـاءِ اللهِ تنبثقُ

غادرْ عن الصمتِ يا تكبيرةً صدحتْ *** بها ملائكُ ربِّ الكـونِ تنطلقُ

فـمـا بـبـكـةَ إلّا أنـتَ إن عـدلـتْ *** عـنـهـا دروبـكَ يوماً صـابها القلقُ

إذ يرتـجـيـكَ عـراقُ الليلِ كوكبهُ *** فـأنتَ مـن قـبـله يحدو بـكَ الأرقُ

نادَتكَ كـلّ عـيـونِ الخلقِ بلسمَها *** وأنـتَ أنوارُهـا تـحدو بكَ الطـرقُ

يـسـتـأنـسُ الغيمُ في كفّيكَ زخّتَهُ *** إذا رأيـتَ نـبـيـلاً صـابـهُ الـمــلـقُ

فـكـيـفَ كـفّـاكَ والأوطانُ ظامئةٌ *** لـعـالـمٍ فـيـه أنـتَ الفجرُ والـغسقُ

تمشي بسرعةِ نزفٍ كنتَ ممتلكاً *** أشـجـانَ ألـفِ نـبيٍّ خلفـكَ التحقوا

شابهتَ جدّكَ بالمعراجِ إذْ سطعت *** أنـوارُهُ فـي سـمـاءٍ مـسّها النسقُ

أسرى إلـى حـيث أملاكٍ تصاحبُه *** وأيـن مرٌّ تـمـشّـى نـحـوه الغدقُ

لـكـنّـهُ عـادَ لـيـلاً بـعـدَ رحـلـتـهِ *** ولـم تـعـدْ غـيـرَ دمـعٍ لـمّهُ الحدقُ

كنتَ انتظاراً لمن لم يمتلكْ عبقاً ** فـصرتَ شوقا لصدرِ الموتِ تعتنقُ

وكربـلاؤكَ يـا أشـجـانَ زينبها *** يا لحظةَ الوحيِ في قلبِ الذينَ بقوا

من حـاءِ ألـفِ حـياةٍ أنـتَ نبـضتُها *** لـنـونِ ألـفِ نـعـيـمٍ فـيـكَ ينعتقُ

يا كبرياءَ الـذيـنَ استنبطوا أمـلاً *** من ضفّتيكَ ومهما في هواكَ لقَوا

سيرسمونَ على الأضلاعِ أسـطُرَهُم * بدفء عالمكَ القدسيِّ هم وثـقوا

قاسم العابدي

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

سجّل الدخول للتعليق بحسابك الموثّق.